محــب حــبيب

منتدي للحوار الديني - للهوايات الفنية - للكمبيوتر
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  قراءة القطمارسقراءة القطمارس  سير القديسينسير القديسين  كتاب التسبحة كتاب التسبحة  قراءات السواعيقراءات السواعي  

شاطر | 
 

 مناجاة لرؤية الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب حبيب

avatar

عدد المساهمات : 63
تاريخ التسجيل : 23/05/2011
العمر : 37
الموقع : الرب توري وخلاصي

مُساهمةموضوع: مناجاة لرؤية الله    الإثنين مايو 23, 2011 5:03 pm

+ إلهي ... ليتني أعرفك ، يا من أنت تعرفني ، ليتني أعرفك يا قوة نفسي ! اكشف لي عن ذاتك ، يا من
تُعَزًّي نفسي ! ... ليتني أعاينك ، يا ضياء عينيَّ ! ...
أَسْرِعْ يا بهجة نفسي ، لأتأملَ فيه يا سرور قلبي ! ...
ألهمني حبك ، فأنت هو حياتي ! ...
أشرق عليَّ ، ففيك يكمن فرحي الحقيقي . فيك عذوبة راحتي . فيك حياتي . فيك كمال مجدي !...
ليتني أجدك ، يا شهوة قلبي ! ...
ليتني أقتنيك ، يا حبيبي ! ...
لا تترك أحضاني ، أيها العريس السماوي ، فعند حلولك ينتاب كياني كله - داخلي وخارجي -
نشوة فائقة علوية ! ...
هبني ذاتك ، أيها الملكوت الأبدي ، حتي أتمتع بك أيها الحياة المبارك . يا تهليل نفسي غير
المُدرَك ! ...
" أحبك يارب قوتي ؛ الرب صخرتي وحصني ومنقذي " ( مز 18 : 1 ) .
نعم . أعنِّي كي أحبك ، فأنت هو إلهي . أنت حاميَ . أنت حصني المنيع . أنت رجائي العذب في
وسط ضيقاتي ...
لألتصق بك ، فأنت هو الخير وحده ، وبدونك ليس للخير وجود ! لتكن أنت كل سعادتي ، يا كلي
الصلاح ! ...
افتح أعماق أذنيَّ ، فأسمعك أيها الكلمة الإلهي ، يا من يخترق نفسي كسيفٍ ذي حدين ! ...
آه يا إلهي ! أرعِدْ من سمائك بصوتك القوي ( مز 11 : 13 ) ! ليزأر البحر وكل أمواجه ،
لتتزلزل الأرض وليرتعب كل ما عليها . أنزل عليهما بالصواعق ، فيتبدد كل شك فيهما . وفي النهاية
اكشف لأذنيَّ أعماق المياة وأسس المسكونة ( مز 18 : 15 ) .
أيها النور غير المنظور ، هب لي عينين تستطيعان معاينتك ! يا رائحة الحياة الإلهي ، هب لي
حاسة جديدة للشم ، تجذبني نحو رائحة أطيابك الزكية ! ...
ربي ... نّقِ فيَّ حاسة التذوق حتي تقدر أن تتذوقك ، وتتعرف عليك ، وتكتشف غنى لذتك
المدَّخرة لكل من يرتشف رحيق محبتك ! ... هب لي قلباً لا ينبض إلا بحبك ، ونفساً تعشقك ، وروحاً
أميناً لذكرك ، وفكراً يدرك غور أسرارك ، وعقلاً يستريح فيك ويتحد بحكمتك المحيية دائماً ، ويعرف
كيف يحبك بتقوي ، أيها الحب المذخر فيك كل حكمة ! أيـــها الحياة ، لمجدك يحيا كل مخلوق . لقد وهبتني الحياة ، وفيك حياتي . بك أحيا ، وبدونك
أموت ! ...
بك أقوم ، وبدونك أهلك ! ...
بك أمتلئ فرحاً ، وبدونك أهلك حزناً ! ...
أنت هو الحياة ، مصدر الحياة ، ليس شئ يوازي وداعتك وجمالك ! ...
أتوسل إليك : أخبرني أين أنت ؟ أين ألقاك ، فأختفي فيك بالكلية ، ولا أوجد إلا فيك ! آه ! أسرع
واجعل من نفسي مسكناً لك ، ومن قلبي مستقراً ...
تعال ... فإني مريض حباً . بُعدي عنك هو موت لي ، وذكرك يُحيي نفسي ! ...
رائحتك تعيد لي قوتي ، وذِكرك يُخَفَّف آلامي ، ظهورك شَبَعٌ لي ! ( مز 10 : 17 )
يا حياة نفسي ... قلبي يجري وراءك ، ويذوب عند تّذَكُّر خيراتك . متي يحين رحيلي إلي ملكوتك
؟! متي أحظي بمعاينة جمالك ، أيها الحياة ، سعادة قلبي !
لماذا تحجب وجهك عني ، يا من أنت وحدك سعادة نفسي الوحيدة ؟!
أين تحتفي يارب الجمال ، يا نهاية كل طموحي .
رائحتك التي أتنسمها تسكرني بالحياة والدهش ، هذا بالرغم من أنني لم أرك بعد ، لأنه مكتوب :
لا يراني إنسان ويعيش ( خر 33 ) .
حسناً ، لو عملت بهذا التحذير فلن أراك ، لأموت ياربي وأراك . لأراك ، ياربي قبل أن أموت ،
فعندما أريد أن أحيا ، أريد أن أموت . " لي اشتهاء أن أَنطلق وأكون مع المسيح " ( في 1 : 23 ) !
إنني أَشتهي الموت لكي أراك . إنني لا أريد العيش بعد لكي أحيا بك !
إلهي يسوع ... استلم حياتي ، فأنت حياتي !
اجذب قلبي ، فأنت هو فرحي !
أيها الغذاء الدسم ، كن أنت شبعي ! ...
أيها القائد الإلهي ، قوِّتي !
أيها النور الحقيقي الذي يضيء عينيّ ، أنر لي ! ...
أيها اللحن العذب ، أطرب كل نفسي ! ...
أيها الرائحة السماوي ، أنعشني بك ! ...
يا كلمة الله ثبتني فيك .فرِّحْ نفس عبدك ... ادخلْ إلي نفسي ، أيها الفرح الحقيقي ، حتي تبتهج بك ! ادخل إليها أيها العذوبة اللانهائية ، حتى تتمتع بالعذوبة الحقيقية ، أفِضْ عليها شعاعك أيها النور الأبدي ، حتى تعرفك وتدركك وتحبك !
فلماذا لا تحبك ، بل هى فاترة من جهتك لعدم معرفتها إياك ؟! وعدم معرفتها ناجم عن عجزها
عن إدراكك . وعجزها هذا علته عدم تقبُّلها نورك ، إذ " النور يضيء في الظلمة ، والظلمة لم تدركه
" ( يو 1 : 5 ) .
أيها النور الذي يضيء النفس ، أيها الحق البهي ، أيها البهاء الحقيقي الاستضاءة ، يا من
تضيء لكل إنسان آت إلي العالم . أتيت إلي العالم ، والعالم لم يحبك ! ...
إلهي ... بَدَّد الظلمة الكثيفة التي تخيِّم علي نفسي ، حتي تراك عند إدراكها إياك . وتعرفك عند
تقبلها لك ، وتحبك عند معرفتها لك . إن كل من يعرفك يحبك! ينسي نفسه! يحبك أكثر من ذاته ! يترك
نفسه وينجذب إليك ، لينهل لذته في الاتحاد بك !
سيدي ... إن كنتُ لم أحبك كما ينبغي ، فذلك لأنني لم أعرفك بعد جيداً . فقلَّة معرفتي جعلتْ حبي
لك فاتراً وفرحي الذي أتمتع به ضعيفاً !
ويْحي ! فبعبوديتي للمغريات الخارجية ، أنشغل عنك أيها السعادة الكامنة في داخلي ، وأُحّرَم منك ، وأذهب لكي أرتبط برباطات دنسة مع أباطيل هذا العالم !
هوذا في بؤسي ، القلب الذي لك وحدك أن تمتلكه بكل عواطفه وأحاسيسه وتضحياته ، قد وهبته
أنا للأمور الباطلة ، فصرتُ باطلاً بحبي للباطل ! لهذا لم تعد بعد أنت فرحي ، بل تركتك واندفعت أجري
وراء محبة العالم الخارجي ! مع أنك لا ترتاح إلا في أعماق نفسي !
إنني أريد التلذذ بأعمال الجسد ، وأنت تود الإبتهاج بروحي !
إنني أملأ قلبي بأعمال الجسد ، وأشغل بها ذهني ، وأجعلها محور حديثي ، أما أنت يا إلهي ،
فتحيا في النفس غير المحسوسة ، الخالدة !
أنت تملك في السماء ، وأنا أزحف علي الأرض !
أنت تعشق الأعالي ، وأنا أطلب السفليات !
أنت تشغلك الأعالي ، وأنا غارق في الأرضيات !
تُرَي ، متي تتقابل مثل هذه الميول المتعارضة ؟!





محب حبيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناجاة لرؤية الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محــب حــبيب :: الدين المسيحي - الكمبيوتر - المواهب والفنيات - الحوار الديني المتحضر :: الدين المسيحي :: المنتدي الفني المسيحي :: الترانيم والشعر والزجل والإلقاءات-
انتقل الى: